بنات مصريات مراهقات في طريق الانحراف‮ .. حكايات من الواقع

نشر وتحرير: في Monday, September 7, 2009, 10:22
هذا المقال نشر في قسم: اقرا الحادثة | ويحتوي على: 12 تعليقات فقط .
بنات مصريات مراهقات في طريق الانحراف

بنات مصريات مراهقات في طريق الانحراف

بنات مصريات مراهقات في طريق الانحراف‮ .. حكايات من الواقع

مصريات

مي السيد

يعملها الكبار ويقع فيها الصغار‮ و‬ لا نقصد بالصغار هنا الأطفال ولكن بنات مصريات صغيرات السن أو كما يطلق عليهن علم النفس مراهقات‮ و ‬جرائمهن مختلفة‮ ‬لم يمسكن مطواة أو مسدس وانما دفعن ثمن تدليل أو قسوة أو‮ ‬غياب اسرهن‮ ‬فواحدة هربت من البيت واختارت ان تعيش بمفردها بعيدا عن حضن الأهل‮،‬والاخرى تزوجت من شاب بدون عقد وانجبت طفلة‮! ‬والثالثة انحرفت وادمنت المخدرات والآن تقوم بترويجها بسبب تدليل الأب وبخل الأم‮ ،‬ والنهاية طبيعية‮،‬ واحدة القت مباحث الأحداث القبض عليها والاخريتان داخل مؤسسة المقطم للرعاية النفسية‮!‬ التقينا بالثلاثة وبحن جميعا بأسرارهن التي نقدمها عظة وعبرة لكل بنت قبل ان يقعن في المحظور‮.

بنات مصريات مراهقات في طريق الانحراف

بنات مصريات مراهقات في طريق الانحراف

الحكاية الأولى‮:‬ بنت‮ ‬لكنها ليست ككل البنات ‬اسمها هند‮ ‬تبلغ‮ ‬من العمر‮ ٦١ ‬سنة‮ عرفت طريق‮ ‬الشارع مبكرا وانتهي بها الحال داخل قسم شرطة الأحداث بالقاهرة‮!  حكايتها حكاية‮  كانت تعيش في أسرة مستقرة‮ ‬تقع في الترتيب الثالث بين اشقائها‮ ‬لكن الأمور لم تستمر هكذا وسرعان ما انهار البيت ودفعت هي الثمن‮ ،بملابس ممزقة‮ ‬متسخة أتت هند من محبسها بصحبة حارسها‮ ‬بدت منهارة‮ ‬على وجهها أحزان حفرت طريقها بوضوح فوقه وفي عينيها دموع حبيسة سرعان ما انطلقت من مقلتيها تجري فوق خديها‮ ‬جلست امامي منكسرة‮ ‬لمحت على وجهها سؤالا كأنها تسألني‮: ‬انت مين؟‮   ‬لكنها لم تنطق به وسألتها انا‮: ‬آيه حكايتك ياهند؟‮!‬ وكأنني نكأت جراحا لم تندمل بعد‮  ‬ صمتت بعض الوقت‮ ‬خلالها تفحصت وجوه كل من في حجرة رئيس المباحث العميد اسماعيل طه وعادت بنظرها لي تقول‮: »‬أنا اصلا من بنها‮ ‬اعيش في قرية صغيرة‮ ‬بابا هو السبب في كل مشاكلي‮ ‬فجأة ترك البيت وتخلي عنا‮ ‬جميعا‮ ‬تركنا وتزوج باخرى ‬غير ماما ولم يعد ينفق علينا‮ ‬وقتها كان عمري ‮٥١ ‬سنة‮ ‬ووجدت أمي نفسها تجاهد من أجلنا في اللحظة فكرت في الهروب من البيت‮  ،‬ ونفذت الخطة التي رسمتها بنفسي‮ ‬كنت فاكرة ان الشارع سيكون ارحم من البيت والرصيف فراشي‮ ‬لكن اكتشفت ان قسوة البيت ارحم بكثير من الشارع‮  ،‬ في ليلة جلست داخل حديقة عامة‮ ‬ابكي وحدي‮ ‬صدقيني تمنيت لو رجعت البيت‮ ‬لكن معرفش كانت في حاجة في الشارع بتشدني اليه‮  ،‬ رجل كبير‮  ،‬ وتابعت هند تقول بعد ان مسحت دموعها‮: ‬الليل دخل بسرعة ولقيت نفسي بنام من كثرة التعب وفجأة احسست بمن يضع يده على رأسي وأنا نائمة‮ ‬قمت مذعورة من نومي‮ ‬وجدت شيخا كبيرا يسألني عن بيتي‮ ‬بعدها أخذني الى مؤسسة بنها للأطفال لأعيش هناك‮ ‬راجل طيب كان عايز يحميني من اولاد الشوارع‮ ‬لكن يبدو ان الشارع أصبح جزءا مني‮  ،‬ داخل المؤسسة رأيت امرأة قاسية القلب اسمها ابلة نادية‮ ‬العصا لاتفارق يدها‮ ‬طول النهار بتضربنا بيها‮ ‬لقيت نفسي اعيش داخل سجن اخر‮ ‬غير سجن الفقر في بيت امي‮ ‬ ‮ ‬فقررت الهرب مرة اخرى ‬فمن الشارع اخذوني والى الشارع سأعود مرة اخرى  ،‬ لقيت الباب مفتوحا على مصراعيه فخرجت دون ان يسألني أحد‮ (‬انت رايحه فين ) ، ‬وقتها لقيت نفسي امشي لغاية ما وصلت القاهرة دنيا تانية‮ ‬غير الحياة التي كنت اعيشها‮ ‬كنت خايفة من الناس‮.‬ وفجأة اخذني احد الأشخاص الى قسم شرطة الأحداث‮- ‬التي ارادت ان تعيدني مرة اخرى الى مؤسسة بنها‮- ‬لكني رفضت ورجوتهم ان اظل هنا داخل الأحداث‮.‬ ‮>‬هل تودين العودة الى امك؟‮  ،‬ ‬بكت هند وقالت‮: ‬اخواتي وماما وحشوني جدا‮ ‬لكن بصراحة انا مش عايزة ارجع البيت‮ ‬كفاية اللي عايشين فيه وبعدين ياعالم ان كانوا بيبحثوا عني ولا لا؟‮  ، ‬اكيد انا مش فارقة معاهم‮  ،‬ انتهت قصة هند وعادت مرة اخرى الى محبسها تنتظر مصيرها المجهول‮ ‮.

بنات مصريات مراهقات في طريق الانحراف

بنات مصريات مراهقات في طريق الانحراف

الحكاية الثانية : انتهى الدرس
داخل احدى المؤسسات العقابية أو التي يطلقون عليها الرعاية النفسية استكملنا اعترافات المراهقات‮ ‬جلسنا مع احداهن‮ ‬اسمها دينا‮ ‬عمرها‮ ٨١ ‬سنة‮ ملامحها هادئة‮ ‬جميلة بعض الشيء‮ ‬الخوف يسكن عينيها باستمرار‮ ‬اختارت ان تبدأ قائلة وبانفعال شديد‮: صدقوني انا اتعلمت الدرس متأخرا‮ واستطردت تقول‮: علشان انا بنت فعشت حياة مدللة‮ ‬بابا بيشتغل في الكويت وكل قرش يرسله لنا ماما تعطيه لي‮ ‬عشت حياة سهلة‮ ‬كل حاجة متوفرة لي لغاية ما دخلت كلية الخدمة الاجتماعية وتعرفت على شاب‮ ‬احببته وفي يوم اقنعني نعيش مع بعض من‮ ‬غير جواز و ورق رسمي‮ ‬سألت‮: ده ينفع ؟ فقال لي‮:‬هو ده الجواز أيام زمان من‮ ‬غير ورق ويحزنون وطالما بنحب بعض ايه اللي يمنع‮ ‬طالما السماء شاهدة علينا‮ ‬نتج عن الزواج طفلة صغيرة انجبتها بعدها هرب شريف واختفى من حياتي تماما وعرفت ماما الحكاية فأخذت مني ابنتي لكي تقوم بتربيتها‮.‬ وتزوجت من قريب لي‮- ‬الذي احبني وسافرنا معا الى الكويت‮ ‬لكن ظل حبي الوحيد لشريف ذلك النذل الذي تركني ولا يستحق قلبي‮ ‬لكن اعمل فيه ايه؟‮! ‬المهم سارت علاقتي بزوجي الذي اكتشفت خيانته لي‮ ‬طلبت منه الطلاق واجهضت نفسي وانتهى بي الحال هنا داخل هذه المؤسسة‮ ‬صحيح انني استوعبت الدرس‮ ‬لكن بعد فوات الآوان‮ .‬

الحكاية الثالثة‮: سرقت ماما وبعت جسدي

‬كل الناس كانت تعرف اني انا دلوعة‮ ‬بابا‮ ‬كل طلباتي مجابة من الألف للياء‮ ‬لو طلبت نور عينه فلن يتأخر في ان يقدمها لي على طبق من فضة‮ ،كانت هذه هي البداية التي اختارتها الفتاة المراهقة رنا‮ (‬التي التقينا بها داخل احدى المؤسسات العقابية‮ ) ‬ومضت تقول‮:‬اكملت من سنوات عمري‮ ٨١ ‬سنة‮ ‬منذ أيام قليلة مضت‮ ‬المال السايب الذي كنت احصل عليه من بابا كان سببا في انحرافي‮ ‬فبعد وفاته رأت أمي ان حياة البذخ التي عشتها لن تكون مناسبة الان‮ ‬فحرمتني‮ ‬مرة واحدة من السرف الذي عشته في حياة ابي‮ ‬اصبت بصدمة نفسية ومعها ارتكبت اول جريمة‮ ‬سرقت خاتم امي وبعته وتوالت بعدها جرائمي‮ ‬اعتدت السهر خارج البيت‮ ‬تعرفت على اصدقاء السوء‮ ‬تعاطيت المخدرات وادمنت بعضها‮ ‬لدرجة انني كنت ابيع جسدي لكي اوفر ثمن تذكرة هيروين او حقنة ماكس‮ ‬وهذه هي نهايتي داخل هذه المؤسسة العقابية‮ .‬

انتهي كلام البنات ‬لكن‮ ‬اعترافاتهن لاتزال مستمرة‮!‬

اخبار ومواضيع ذات صلة:



12 التعليقات في “بنات مصريات مراهقات في طريق الانحراف‮ .. حكايات من الواقع”

  1. أحمد
    2012.02.05 21:39

    هذا هو حال مجتمع أدار ظهره للدين والأخلاق عقودا من الزمن

  2. نور
    2011.08.25 23:15

    البنات خربت 
    والبلد خربت 
    وكل حاجة خربت 
    بعد الثورة

  3. اللاكميحيي سلامه
    2011.03.01 05:08

    دي الموضه

  4. نور
    2011.02.20 15:25

    للاسف الفتيات بتنهار ولا يوجد حل الي افضاحهم

  5. نور
    2011.02.20 15:22

    الحكاية واقعية ولاكن يوجد اكثر واكثر مثل فتايات الشوارع

  6. احمد
    2010.11.06 15:36

    الحمد لله الذى عافانا مما انبتلى به الكثير منخلقه

  7. احمد
    2010.11.06 15:35

    الحمد لله الذى عافانا مما ابتلى به الكثير من خلقه

  8. سارة
    2010.10.29 02:47

    ربنا يستر

  9. نور
    2010.09.03 04:47

    للاسف الدنيا ضاعت و الناس مبقتش عندها ضمير انا مش بلوم البنا لكن بلوم الاسرة يجب على كل اب و ام مراعاة ابنائهم بجب اتباع الدين الاسلامى او اى دين من الاديان السماوية لان كل دين بيدعو بالحمة و التقوى يجب نحن نخاف من الله

  10. رنيم
    2010.07.16 18:51

    فعلا البلد خربت والله والبنات بتبيع نفسها عشان المخدرات والله حرام اللى باعت جسمها مفكرتش اهلها هيعملوا ايه وشرف بنتهم ضاع ياساتر يارب

  11. khach
    2010.03.17 00:35

    salam bien tahiyya tayyiba wa achewak harra samaha

  12. بنت العز
    2009.10.07 19:45

    بالفعل الدنيا خربت وما في لزوم لهاي الحياة بسبب البنات اللي مو مربيات اخس على هيك زمن اللي جمعني بهيك ناس


    

أكتب تعليقك