
فضيحة الاستاذ الدكتور مدحت سعد الجيار جامعة الزقازيق
مصريات
حمدي حمادة
هي فضيحة علمية وتربوية بل هي سرقة علنية ارتكبها وبلا حياء استاذ جامعي داخل المحراب الجامعي لجامعة الزقازيق وتحديدا في كلية الآداب ورغم أن الوقائع ثابتة ومؤكدة فمن عجب أن نجد عميد الكلية يقف موقف المتفرج وكأنه «شاهد ماشفش حاجة» وهو في موقف لا يحسد عليه ما دام يعتقد أن الأمر بسيط ولا يحتاج للعقاب والتشديد وبمعنى أدق كان من الواجب عليه أن يتخذ قرارا حاسما تأكيدا على الأمانة والرسالة العلمية والتربوية ولكن ماذا نقول عن الحال التعليمي الذي وصلت إليه الجامعات مادام بعض السادة من عمداء الكليات يبيحون أحقية سرقة المؤلفات والكتب التراثية وبمقولة إن التراث ملك لكل مواطن.. فعلا التراث نملكه جميعا ولكن دون أن ينسبه أحد لنفسه وكأنه هو المؤلف أو هو الذي سطر كتاباته..
وحتى لا تتوه الحقائق أو تتميع ،فإن الأمر يتعلق بتقرير خطير أو قل مذكرة شارحة لمجلس قسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة الزقازيق بالجلسة رقم «75» التي عقدت يوم 4نوفمبر من عام 2009 بخصوص واقعة السرقة العلمية المنسوبة الى الاستاذ الدكتور مدحت سعد الجيار.. هذا مجلس جامعة الزقازيق كان قد شكل لجنة لفحص كتاب الدكتور الجيار «البلاغة العربية والمعاني» المقرر على طلاب الفرقة الثالثة.. لغة عربية .. بكلية التربية جامعة الزقازيق في الفصل الدراسي الأول 2009 – 2010 وذلك بناء على طلب كتابي تقدمت به الدكتورة «نجوى إبراهيم عانوس» بوصفها رئيسا لمجلس القسم.. هذه اللجنة كانت قد عجزت عن انجاز مهمتها خلال اسبوع من تاريخ تشكيلها لاسباب صحية طارئة ألمت برئيسها الدكتور فتحي أحمد عامر ولأسباب أخرى ألمت بالدكتور محمود عبد الحفيظ..
لذا قرر المجلس الاضطلاع بمهمة الفحص حتى تكون النقاط على الحروف وبدون كسوف! فعلا المجلس فحص طلب الاتهام بالسرقة المنسوب للدكتور «الجيار» لسرقته كتاب «أبي يعقوب السكاكي» والذي فرضه على طلاب كلية التربية كمادة دراسية منسوبة إليه.. المجلس أو قل اللجنة لم تتجاهل أيضا فحص نسخة كتاب الدكتور «الجيار» ذاته والمعنون باسم «البلاغة العربية – المعاني» والصادر عن .. دار النوارس» في قطع متوسط تبلغ عدد صفحاته 169 صفحة بخلاف الغلاف الداخلي الذي تكرر فيه ذات العنوان وذات اسم المؤلف.. ما علينا.. المجلس تأكد وتيقن وبصم بالعشرة أن النسخة المقدمة من الدكتور «الجيار» لذات الكتاب لا تختلف عن النسخة المقدمة من الدكتورة «نجوى عانوس» إلا في استيكر ملصق على الغلاف الخارجي للنسخة في الفراغ الواقع بين اسمي المؤلف الدكتور «الجيار» ودار النشر «النوارس» والاستيكر كتبت عليه عبارة «نص كتاب السكاكي» وببنط كبير وهو كتاب .. مفتاح العلوم لأبي يعقوب يوسف بن محمد بن على السكاكي والمتوفي سنة 626هجرية.. عموما تم الاطلاع على فحوي نسختي الكتاب وبدقة وبحيادية علمية مطلقة» هنا اختمر في ذهن اللجنة القرار الحاسم وأجمعت اللجنة بأنه لا فرق على الاطلاق بين نسختي كتاب الدكتور «الجيار» سواء كان النسخة المقدمة منه أو النسخة المقدمة من الدكتورة «نجوى عانوس» باستثناء «الاستيكر» الذي اضافه الدكتور «الجيار» على الغلاف الخارجي لنسخته والمكتوب عليه كلمة «نص كتاب الشيخ السكاكي» وعلى حد تعبير لجنة الفحص فهذه عبارة «عبثية» لاتدرأ الملكية المفتراة والمسئولية وتساءلت اللجنة بقولها.. أي كتاب للشيخ السكاكي» يعنيه الدكتور «الجيار» ، أهو كتاب مفتاح العلوم أم كتاب «شرح الجمل» أم سواهما وكلها كتب صحيحة النسبة للشيخ «السكاكي» .. لجنة جامعة الزقازيق الموقرة أرادت أن لا تتميع الأمور وحرصت على التدقيق والبحث النشيط حتى لا تكون المعلومات بالتقسيط، فأكدت بأنه يتبين لكل ذي عينين أن الدكتور مدحت سعد الجيار قد أقدم على «النقل» الحر لسائر مادة كتابه «البلاغة العربية – المعاني» من كتاب السكاكي التراثي مع سبق الاصرار والترصد لأن صفحات كتابه كلها بدءا من الصفحة الثانية وانتهاء بالصفحة الأخيرة التي تحمل رقم 169 ماثلة بشحمها ولحمها وعلى وجه التتابع في القسم الثالث من كتاب «السكاكي» وهو القسم المعنون بعبارة «المصنف» في علمي المعاني والبيان والذي يستغرق الصفحات من رقم 247 الى 436.. عموما الكلام والشرح يطول عن حدوث سرقة عملية أدبية تراثية «عيني عينك» ولم يكن غريبا أن يتخذ مجلس قسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة الزقازيق قرارا رأي فيه أن الدكتور «مدحت سعد الجيار» قد سولت له نفسه أن يقتطع وبغير حق مائة وسبعين صفحة بحسب طبعته أو مائة وتسع وثمانين صفحة بحسب النسخة المحققة من كتاب «مفتاح العلوم للسكاكي» وجعلها مادة لكتابة الجامعي الذي حمل عنوان «البلاغة العربية – المعاني» ثم انثني فقدم نسخ هذا الكتاب الى إدارة كلية التربية بجامعة الزقازيق لتكون مادة «الدرس» المفروضة من لدنه في مقرر البلاغة على طلاب الفرقة الثالثة ودون الرجوع الى مجلس قسم اللغة العربية وكأنه هو المجلس ذاته فلا احترام لأصول وواجبات التعامل المفترض وكأن سيادته على «رأسه ريشة» وبأنه لا يجرؤ أحد وأيا كان الأحد على عقابه ومحاسبته على ما ارتكبه من مخالفة مخجلة ومشينة بسرقة اكثر من 160صفحة من كتاب تراثي!
وتناسى هذا الاستاذ الجامعي في جامعة الزقازيق أن مجلس قسم اللغة العربية الذي ينتمي إليه تقع على مسئوليته ندبه لتدريس هذه المادة فلو أنه رجع الى قسمه العلمي وسأله النصيحة والمشورة وكانت ملزمة بل وواجبة لما «سقط» هذه السقطة الماحقة ولكنه «بخل» واستغني وكذب بالحسني فكان أن انتهي الى هذا المقام الذي يلفظه الشرف وتأباه الأمانة والمروءة الجامعية ولذلك لم يكن غريبا أن يقرر مجلس قسم اللغة العربية بصحة واقعة السرقة ورفع الأمر الى الدوائر الجامعية الأعلى للتفضل باجراء التحقيق اللازم!! ووقع على هذا القرار رئيسه القسم الدكتورة نجوي عانوس واعضاء القسم الدكتور مصطفي عبدالحليم صقر والدكتور على يوسف والدكتور جمال الدمرداش والدكتور محمد عبد السلام والدكتور حمدي حسانين والدكتور وحيد الجمل والدكتور علاء القنصل والدكتور سعيد شلتوت والدكتور محمود عبد الحفيظ «معقول استاذ» واحد يتحدي كل القسم وللاسف عميد الكلية الدكتور حسن حماد يأخذ الأمر ببساطة وكأنه «ولاحاجة»! رغم أن الدكتور ماهر الدمياطي رئيس جامعة الزقازيق أمر باحالة الدكتور «الجيار» الى التحقيق ثم نجد تعليلا سخيفا يتعلق باجراء تحقيق حول سفر الدكتور «الجيار» الى الخارج وبدون اذن ويلزم أن يتم التحقيق في هذه الواقعة أولا!! وبالدرجة أنه تم الاستعلام من الجوازات على شهادة تحركاته فجاءت الافادة بأنه لا يجوز اعطاء بيان التحركات إلا بناء على طلب النيابة العامة أو الجهات التأديبية أو المحاكم ورغم أن الدكتور «الجيار» يصر على عدم تقديم جوازه لاجهاض وقتل هذه التحقيق!
ومن العجب أن المحقق الذي يحقق في الواقعتين ورغم انتهاء تحقيق سرقة الكتاب التراثي يعلق على تحقيق واقعة السفر دون إذن وهذا يذكرني إذا كانت هناك جناية قتل تعلق أيضا انتظارا للتحقيق في مخالفة مرور قد يكون قد ارتكبها القاتل! وإذا كانت المادة 317 من قانون العقوبات تعاقب كل من اختلس منقولا مملوكا للغير فهو «سارق» وتعاقب هذه المادة السارق بالحبس وجوبا وجريمة السرقة تعتبر سابقة له في صحيفة الحالة الجنائية ومن باب أولي فأولي في ملف الموظف السارق ولا يغير من هذا أيضا انها سرقة تراث وصاحب هذا التراث قد توفي من قديم الأزل فإنني أقول للدكتور «الجيار» وبالفم المليان المفترض أنك تلقن الجيل الجديد الأمانة قبل العلم والخلق قبل الكتاب ذلك أن هذا التراث مملوك لجميع الناس ولكل من يحب أن يتداول هذا الكتاب الموروث لأنه بسرقة «التراث» يضيع العلم والتاريخ وسبحان الله على قوم ضلوا وظنوا انهم بمنأي عن الحساب والعقاب يسرقون التراث كهؤلاء الذين يعشقون هضم «التراث» ويحبون المال حبا جما! فأين الأمانة والمصداقية العلمية المنشودة .. ثم كيف يدعي عميد كلية التربية بـ جامعة الزقازيق الدكتور حسن حماد بأن الموضوع لا يعدو أن يكون «شبهة» سرقة تراث كيف يكون الأمر شبهة ياسيادة العميد بصراحة ما صرحت به لإحدي الصحف هو الوكسة! وللأسف استاذ جامعي يسرق التراث وينسبه لنفسه.. أي أنه اختلسه وواقعة الاختلاس ثابتة ومؤكدة بل وموثقة.. والعجب أن يتنصل عميد كلية الآداب جامعة الزقازيق من هذه الواقعة المزرية والتي يأباها ضمير أي استاذ جامعي أمين.. وأسأل مرة أخرى كيف يتصور أن تعلق نتيجة التحقيق في واقعة السرقة التراثية المشينة والرهيبة على تحقيق يجري لذات الاستاذ في واقعة سفر وبدون اذن.. وهل يعقل أن تعلق جناية قتل مع سبق الاصرار والترصد والجاني فيها يترك ويخلي لحال سبيله على مخالفة مرور! عموما نأمل من الدكتور «الدمياطي» رئيس جامعة الزقازيق أن يولي الأمر اهتمامه لأن هناك من يصر على اهماله!
هي هي نفس المشاكل اللي عندنا في الجزاير …. ربنا يستر
حملة مهدفة للإطاحة بالمجتهدين
هذه آراء عجلة فى حكمها على قامة مهمة مثل مدحت الجيار، ويبدو أنها مقصودة فى هذا الوقت بالتحديد، وهنا سؤال يطرح نفسه كيف تصدر جريدةأجلها كالمصرى اليوم خبرا كهذا قبل أن تصدر الشئون القانونية بالجامعة قرارها، و كيف نشوه سمعة أستاذ له ما يزيد على خمس وعشرين كتابا مهما فى النقد الأديى، فضلا عن دوره الفاعل فى الثقافة المصرية والعربية طوال الثلاثين عاما الماضية، علينا ألا نتعجل فى إصدار الأحكام التى تشوه سمعة الذين يعملون.
من الملاحظ على صاحب هذا المقال أنه يقصد التشهير بأستاذ جليل ، مثل الأستاذ الدكتور مدحت الجيار ، وأعتقد أنه ليس هو الكاتب الفعلى للمقال ؛ بل مملى عليه للتشهير بهذا الأستاذ ، و هذا ما يتضح للقارئ ، من الوهلة الأولى من العنوان الذى يحمل الإهانة القصدية،
لأنه صرح بشكل فج باسم هذا الأستاذ المصرى، الذى أفدنا من أبحاثه القيمة فى عالمنا العربى، وهناك سؤال يطرح نفسه ، إلى متى سنترك الفرصة لهؤلاء البسطاء فى فكرهم يشوهون رموزنا الثقافية المصرية ، كفانا هراء.