مقالة احمد منصور على جريدة الشروق الجزائرية

مقالة احمد منصور على جريدة الشروق الجزائرية

احمد منصور مذيع الجزيرة يصف المصريين بالجبناء على جريدة الشروق الجزائرية

مصريات

لم يراعي احمد منصور مذيع قناة الجزيرة مشاعر ملايين المصريين وصدمتهم بعد احداث مباراة مصر والجزائر في السودان وبعد تعرضهم لاعمال بلطجة وشغب ، حيث وصف احمد منصور  مذيع الجزيرة المصري الجنسية المصريين بالجبناء في مقالة له على صفحات جريدة الشروق الجزائرية واعتبر ان  المصريين هربوا من امام الجزائريين في السودان ولم يضع في اعتباره ابعاد تلك الاحداث حيث ذهب الجمهور المصري لمجرد تشجيع منتخب مصر في مباراة كرة قدم بينما كان المشجعين الجزائريين يعدون مصيدة للمصريين للانتقام منهم فكان المصريين عبارة عن مجموعة من المدنيين في مواجهة الجمهور الجزائري وهم كتائب من المسجلين خطر و ارباب السوابق جاءوا على متن طائرات عسكرية للقتال فقط .

احمد منصور في هذا المقال على صفحات جريدة الشروق الجزائرية انتهج نفس اسلوب قناته التي يعمل بها الجزيرة التي لا تتوارى عن مهاجمة مصر بشكل دائم ، ويبدو ان احمد منصور مغيب ولم يعلم ان جريدة الشروق الجزائرية هي المحرك الرئيسي وهي المحرض على مهاجمة المصريين في السودان بعد نشرها لاخبار كاذبة عن قتل الجزائريين في مصر بعد مباراة مصر والجزائر يوم 14 نوفمبر ولم تقم بتكذيب الخبر حتى بعدما ثبت عدم صحته .

وهذا هو نص مقال احمد منصور على جريدة الشروق الجزائرية

ثقافة التطبيع

احمد منصور

نجح النظام في أن يختزل الانتماء لمصر في رفع الأعلام والتعصب لمباراة كرة قدم ضد بلد وشعب شقيق. بعدما حدث في 14 نوفمبر أشعر أن كل المصلحين الذين يريدون أن ينهضوا بهذا الشعب إنما يحرثون في البحر

كنت مستغرقا في قراءة تقرير معمق عن أوضاع مصر الاقتصادية كتبه جاك شانكر في صحيفة الجارديان البريطانية ونشرته صحيفة “الشروق” المصرية يوم السبت 14 نوفمبر حينما ترامت لمسامعي حيث كنت في القاهرة أصوات صاخبة لصراخ وهتافات وأبواق سيارات وإطلاق ألعاب نارية تشير إلى أن الفريق المصري لكرة القدم الذي كان يلعب مع فريق الجزائر في ذلك الوقت قد أحرز هدفا في مرمي الفريق الجزائري ضمن من خلاله مباراة أخرى فاصلة في السودان، وأذكر أنني في ذلك اليوم الذي وصلت قبله بيوم واحد إلى القاهرة أني حينما كنت أمارس رياضة المشي في الصباح الباكر حول إحدى حدائق القاهرة القليلة الباقية من زمن مصر الجميل رأيت من بعيد رجلا يبدو حسن الهندام يبحث في أحد صناديق الزبالة التي توجد حول الحديقة، وهذا أمر أصبح مألوفا في القاهرة بشكل كبير؛ أن تجد من يبحث عن شيء في صناديق الزبالة ولكن ليس حسن الهندام كما رأيت، وحينما اقتربت كان الرجل الذي كان يتلفت بحذر حوله وكأن الأمر جديد عليه أو يخشى أن يراه أحد يعرفه كان يفرغ الأكياس من محتوياتها بسرعة ويبحث عن أي شيء نافع له فيها يضعه في كيس كان يحمله، ورغم أني أغض الطرف عادة إذا رأيت ما يسبب الحرج فإن حُسن هندام الرجل مع ما يقوم به دفعني للفضول وأن أبطئ الخطى لأعرف ما الذي يبحث عنه الرجل في صندوق الزبالة.

عجبت لما رأيته يضع في كيس البلاستيك الذي كان يحمله زجاجات مياه شرب بلاستيكية فارغة كما وجدته مشغولا بالبحث في علبة دواء فارغة ربما وجد بقايا دواء فيها حيث كان يقرأ ما عليها، ولاحظت أنه كان يفتح أكياس الزبالة التي في الصندوق ويفرغها بسرعة ثم يمد يده بسرعة لشيء ما يفتحه وإما يضعه في الكيس البلاستيكي أو يلقيه مرة أخرى في الصندوق، لاحظ الرجل أني أراقبه فبدا عليه الحرج وأعطاني ظهره بعدما نظر إليّ نظرة ربما بها ألم أو حسرة أو لوم، لكن المشهد برمته ألقى في نفسي ألما شديدا أن أصبح حسنو الهندام يبحثون في أكياس الزبالة في مصر عن شيء، أي شيء فأدركت أن الأمر قد وصل إلى درك خطير.

من جانب آخر، فإني أذكر أنني لم أفلح في ذلك اليوم في قضاء كثير من المصالح التي سعيت لقضائها حيث كان الجميع في مصر مشغولا بمباراة كرة القدم بين مصر والجزائر، والرياضة شيء محبب ومهم لدى الشعوب لكنني شعرت أن الأمر قد تجاوز الرياضة ليصبح هو كل شيء في حياة المصريين، فقد خرج الناس من كل همومهم أو هربوا منها بمفهوم أدق وسعوا للخروج من الإحباط الذي يعيشون فيه أو جعلتهم حكومتهم يعيشون فيه ليكون كل هدفهم أن تفوز مصر على الجزائر في مباراة كرة قدم حتي تسترد مصر عزتها وكرامتها وريادتها وسيادتها كما يتوهم هؤلاء، كل هذا في بلد كما يقول جاك شانكر: يصل الحد الأدني للراتب فيه لنسبة عالية من الشعب أربعة جنيهات إسترلينية في الشهر، بينما نسبة الفقر المدقع وصلت إلى 20 % من السكان، بينما 40 % لا تزيد دخولهم على دولار واحد شهريا، هؤلاء جعلوا كل همهم أن يهزموا الجزائر في مباراة كرة قدم لا أن يهزموا الفقر الذي يزحف على من بقي من نسبة 90 % من الشعب لا تستفيد الوفرة المالية التي تصب في جيوب 10 % فقط من المحظوظين من أبناء النظام وحوارييه، وفي وقت لا يجد القطيع أنابيب الغاز المنزلي لا يحظي مُلاك مصانع الحديد والسماد الذين ينتمون لنسبة الـــ 10 % المحظوظة بأسعار مدعمة للغاز وحدهم، بل إن الإسرائيليين الذين سفكوا دماء المصريين في أربعة حروب ومازالوا يسفكون دماء الجنود المصريين على الحدود من آن لآخر يحظون بأسعار مدعمة للغاز المصري لا يحصل عليها أي من أبناء القطيع الذي اختزل الانتماء للوطن والعطاء للوطن والجهاد من أجل بناء الوطن في مباراة كرة قدم ضد فريق بلد عربي ساهمت مصر بل قامت بالدور الرئيسي في تحريره واستقلاله قبل خمسين عاما.

لقد نجح النظام الذي أفقر الشعب وأمرضه ودمر الإنسانية والآدمية فيه أن يختزل المواطنة والانتماء وحب مصر لدي المصريين في رفع الأعلام والتعصب لمباراة كرة قدم ضد بلد وشعب شقيق، واعتبر النصر فيها أكبر من الانتصار على إسرائيل وعلى الفقر والفساد والمرض الذي يفترس هذا القطيع، وهذا الأمر بهذا الشكل وهذه الطريقة يمثل واحدة من أعلى درجات الإفساد للمجتمع وللانتماء وللمواطنة؛ لأن ما يحدث ليس سوى عملية تفريغ لمصر من حاضرها ومن تاريخها ومن أزماتها التي سببها النظام الفاسد الذي يحكم، ودليل على أن هذا الشعب يريد أن يهرب من أزماته التي ليس أولها أزمة تراكم الزبالة في شوارع العاصمة الكبرى، أو أن صناديقها أصبحت مصدرا لطعام كثيرين أو تفشي الفساد والبطالة وري المحاصيل الزراعية بمياه المجاري واختلاط مياه المجاري بمياه الشرب وتفشي التيفود والأمراض القاتلة بين أبنائه.

لقد شعرت بهمٍّ وحزن شديدين على ما آل إليه مصير الشعب المصري وأنا أحد أبنائه، حينما وجدت المصريين يهربون من هموم وطنهم بهذه الطريقة، طريقة ثقافة القطيع، وشعرت إلى أي مدى نجح الحكام الذين دمروا آدمية هذا الشعب علي مدي العقود الستة الماضية أن يحولوا المبدعين من أبناء هذا الشعب إما إلى مهاجرين يفيدون العالم بما لديهم من علم وإبداع وإما إلى محبطين في بلادهم يحاولون الحفاظ على ما تبقي من خيرية الأمة وعلمها وثقافتها، أما باقي الشعب فقد أصبح ملهاة وأداة للتسلية والفرجة.

لقد تحولت حقيقة المواطنة والانتماء من بذل وعرق وبناء للأوطان إلي ثقافة رفع الأعلام في الشوارع والهتاف لفريق كرة قدم، بينما التخريب في كل مناحي الحياة في بلادهم يتم تحت أعينهم فيشاركون فيه أو يسكتون عن إيقاف المخربين.

أشعرني ما حدث في مصر في الرابع عشر من نوفمبر 2009 أن كل المصلحين الذين يريدون أن ينهضوا بهذا الشعب إنما يحرثون في البحر، وأن هناك آمادا واسعة بين هذا الشعب وبين خروجه من هذا المستنقع الذي يعيش فيه 90 % من أبنائه وفقا لما ذكره جاك شانكر نقلا عن تقرير حكومي رسمي مصري مهم لم يعرف هذا الشعب شيئا عنه أعدته هيئة الاستثمار التابعة للحكومة المصرية.

حتي لو فازت مصر في مباراتها مع الجزائر، وشاركت في مباريات كأس العالم، وماذا لو فاز الفريق المصري بكأس العالم في كرة القدم بينما 90 % من الشعب المصري فقراء أو في طريقهم إلى الفقر والمرض؟! حسب التقارير الاقتصادية ومنها تقارير رسمية، ما العائد علي هذا القطيع الذي يأكل الفقر والمرض في جسده بينما يستنفد كل طاقته ليس في القضاء علي الفقر والمرض أو الذين سببوه وإنما في التصفيق والهتاف لفريق كرة قدم؟

كانت أصوات أبواق السيارات تتعالي في الشوارع المحيطة بمنزلي، وكذلك أصوات الهتافات، بينما كنت أعيد قراءة ما كتبه جاك شانكر عن هؤلاء السكارى، وأنا أدرك حجم السعادة الغامرة التي عمت نفوس ناهبي هذا الشعب ومصاصي دمائه أن أوصلوه إلي هذا الحد من السفه والحيرة والتفاهة والضياع، ثم استغرقت مثل كثير ممن يحبون مصر ويعرفون معني الانتماء والمواطنة إليها في همٍ عميق.

جريدة الشروق الجزائرية

اخبار ومواضيع ذات صلة:

Advertisement

احمد منصور مذيع الجزيرة يصف المصريين بالجبناء على جريدة الشروق الجزائرية

113 comments
  1. boubaker 03/02/2012 17:15 -

    الجزائر مصر تونس المغرب ليبيا السودان بلد واحد

  2. نورا حسن 25/10/2010 13:50 -

    حتى التوانسة دخلوا على الخط صح ما هم ولاد عم البربر والهمج الحيتسط,,,,, هما فكرين نفسهم دولة ميعرفش ان تونس دولة ضعارة وعهرات حتئ زين العبدين بيزنى مع عهرات تونس والجزائر

  3. نورا حسن 25/10/2010 13:20 -

    تونسي

    2009.11.24 15:28يا عامر لما تقول بربر أنت تجنيت على المغرب العربي بأكمله كفاكم علو وتكبر والبربر أشرف من العرب والفراعنة الذين باعو ذمتهم وعروبتهم بحفنة دولارات و مساعدات أمريكية ؟؟؟؟ طظ فيك وفى كل المغرب العربى من الكبير للصغير انتم جميعا اوباش

  4. نورا حسن 25/10/2010 13:17 -

    مصرى بكل فخر

    2009.11.24 16:17حد يعرف يعنى ايه حرب النصف ساعة سنة 1976 ؟ يا جماعة لو عرفتم ولا واحد هيشتم الزبالة دول لأنهم عارفين يعنى ايه مصر ومصر لما تغضب قول يا رحمان يا رحيم ودى رساله الى الفشخ الليبى 1976 بس حتئ اليبيان الجموس داخلو دارة عهرات تونس والجزائر

  5. نورا حسن 25/10/2010 13:10 -

    دوال اوبلدان الشمال الفاشئ المتخلف إذا كانو مسئولين اوشعوبهم الاربعة شعواب الهمجية

    والتخلف احقر شعواب على هذء الكوكب لوكل الشعب المصرى متتبع منتديات الإنترنت جيدا وتعلقتهم القذارة الحقيرةلكنا جميعا اتفقناعلى قطع علقتنا بجميع انوعه مع بلدان الشمال المتخلف او تقواما مصربحتلال هذهئ المنطقة وتنهئ الفوضه بيهها مينفعش يعيشو عييشة الاحرار كما هوء الان هما محتجين لضربه عسكريه قوية من اميركا من فرنسا من إنجلتر من روسيامن إيطاليا او حتئ من مصر إذا لزم الامر

  6. نورا حسن 25/10/2010 03:13 -

    قدرنه وقدر مصر اننا وقعنا وسط قراة غبيه وهئ قراة القرده وقدارنا ايضا اننا وقعنا بجؤار صحراء الشمال الغبئ المتخلف من مغاربه لجزائريين للبيان لتونسا احقر العالم امنيتى فى هجمه نواويه تقع على هذه المنطقة القذراة ولو عن طريق الخطأ من اى دوله نواويه والضربه تكون حارقه لافريقيا وشمال العار والتخلف

  7. نورا حسن 25/10/2010 02:16 -

    الحقير الحاقد الخسيس البربرى الهمجى الخمورجى رامبو الجزائماتى

    انت مالك مصر تبيع الغاز لإسرئيل والاتبيعه لسنغفواره انتم يجزائريين كلاب ماد خلكم للتدخل فى الشئوان المصرية تدلات متدنيه وغير مقبوله منكم انتم بزات لاننا نحتقركم

  8. نورا حسن 25/10/2010 00:40 -

    ردا على تعليق البربريه الهمجيه فى وصف كلماتها المليئه بالأحقاد على اسيادها واسياد بلدها الجزائر اقول لها كما تتحدثين عن سعد الضغير وغيره فى مصر اطلب منك السفر الى جارتكم تونس وترى بعينك ماذا يفعلون نسائكم ورجالكم الجزائريين والجزائريات واتمنى لكى حظ سعيد ومستقبل باهر وتكونى مثل فله الجزائريه والمعروف عنكم الجزائريات انتم جميعا ؟؟؟؟

  9. نورا حسن 25/10/2010 00:31 -

    الى المصرى الخائن الجبان المدعو احمد منصور مذيع قناه الجزيرة الإباحيه على كل مصرى عند رؤيه هذا الحقير فى اى مكان فى مصر اى مصرى او ، مصريه ان يقتلوا بطلق نارى ، سكين ، وبعصا غليظه ، وأناشد السياسيين المصريين باسقاط الجنسيه المصريه عن هذا العميل الخائن ، الجبان صديق كل من هو عدو لمصر

  10. rachid morocco 12/06/2010 21:51 -

    الجزائري همج والمصري اجوف. احنا.. كنا ..عملنا .. حاربنا .انتصرنا.تتكلمون على سنوات مضت اين حاضركم صدعتم رؤوسنا افيقوا من ماضيكم و انظروا لحاضركم ومستقبلكم

  11. محمد العربي 10/01/2010 17:54 -

    و الان احب ان أوضح شيئا مهما معظم ما قاله منصور صحيحا و لكنه لم يقل المصريين جبناء و لكن المصريين فعلا يبحثون عن اي شئ للفرحة و ليس في ذلك  عيبا و لكن لا يكون هذا همنا الرئيسي هو مباراة في كرة القدم (و ذلك للإيضاح)

  12. محمد العربي 10/01/2010 17:46 -

    هذا هو حال العرب؟؟؟ احسست اني في أيام الجاهلية و كل قبيلة تتفاخر على الاخرى بما عندها من تقدم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : المسلم للمسلم كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى. يا من علق من مصر و الجزائر و ليبيا : كفاكم انتم و شعب الجزائر و هناك من يحاول التفرقة بينكم هناك في قديم الزمان رجل رافق عالم لمدة ثلاثين عاما و عندما قال له بعد ثلاثون عاما ماذا استفدت منى قال له سبع فوائد كانت احداهم : رايت الناس يتعادون مع بعضهم البعض و لكني رأيت ان خير الفعل معاداة الشيطان . و الان الشيطان و عدوكم يضحك عليكم بالفتنة بينكم و بين بعضكم . التفتوا الى ما يحدث من إسرائيل بغض النظر عما قاله أحمد منصور فليس يا منصور شعب مصر شعب جبان قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : اذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا من مصر جندا كثيفا فذلك الجند فهو في رباط الى يوم القيامة. ذلك يدل على ان المصريين ليسوا جبناء يا منصور أما الجزائر فهم بلد المليون و نصف المليون شهيد و لا يجرؤ مخلوق مهما كان ان يشكك في شعب الجزائر .
    فليكن عدونا الشيطان و النفس . و لنلتفت الى ما يزرعه الاعداء من فتنة بيننا و بين أخوينا 

أضف تعليقاً