الرئيس مبارك لمؤتمر الليبرالية الدولية‮:‬ مصر احدى اهم منارات الاصلاح والليبرالية في العالم العربي والاسلامي

الرئيس حسني مبارك

الرئيس حسني مبارك

مصريات

فاطمة بركة‮

اكد الرئيس محمد حسني مبارك ان القيم الجوهرية للفكر الليبرالي من اهم نتائج عمليات التطوير الحضاري للجنس البشري،‮ ‬وقال في كلمته التي ألقاها نيابة عن الرئيس مبارك د.مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية في افتتاح مؤتمر لليبرالية الدولية والذي عقد‮ ‬امس‮ ‬إن انعقاد مؤتمركم هذا العام تحت عنوان‮ »‬التعليم في القرن الحادي والعشرين‮«‬،‮ ‬يعكس تزايد الوعي العالمي بأهمية التعليم ومحوريته في عملية تطوير وتنمية المجتمع الانساني‮. ‬كما ان التعليم يعد اهم وسائل تعزيز ونشر مباديء الفكر الليبرالي،‮ ‬القائمة على قبول الاخر وإعمال الحوار،‮ ‬كأداة اساسية لحل الخلافات والصراعات‮. ‬وفي هذا الاطار لا يسعني إلا التذكير بان القيم الجوهرية للفكر الليبرالي تعد واحدة من اهم نتائج عمليات التطور الحضاري للجنس البشري،‮ ‬وتمثل احد ركائز تعزيز وتوسيع دائرة الوعي الانساني‮. ‬الامر الذي يتحقق عن طريق افكار مثل قبول الاخر والحوار والتي تسمح للبشر بالانفتاح على الثقافات والاديان المختلفة،‮ ‬مما يخلق قدرا من مساحات التواصل الانساني التي من شأنها ان تساهم في تطويق دعاوي كراهية الاخر وتهميشه بل ورفضه في بعض الاحيان‮.‬
واكد الرئيس‮ ‬أن مصركانت ولاتزال‮ ‬احد اهم منارات الاصلاح والليبرالية على مستوى العالمين العربي والإسلامي،‮ ‬وكانت دائما في طليعة الدول التي قادت عمليات التطوير الحضاري والانفتاح على الاخر‮. ‬كان ذلك نتاج الميراث الحضاري‮ ‬الطويل لمصر،‮ ‬التي طالما كانت بوتقة للصهر الحضاري،‮ ‬حين تعايش فيها عدد من الثقافات جنبا الى جنب،‮ ‬مما ساهم في خلق الشخصية المصرية المنفتحة والمتقبلة للاخر،‮ ‬بصرف النظر عن الاختلافات الثقافية أو الدينية‮. ‬وفي هذا الاطار فإننا نؤمن بان افضل مناخ يمكن ان يتيح فرصا حقيقية للنقاش والتفاهم والتفاعل بين الحضارات والثقافات المختلفة هو مناخ الحرية والديمقراطية‮.. ‬ونحن ننتهز فرصة هذا المؤتمر لنؤكد‮ ‬على قيم الحرية والتسامح التي ينطوي عليها الدين الإسلامي،‮ ‬والذي تعرض ـ للاسف الشديد ـ للتشويه على يد اقلية متطرفة،‮ ‬ألصقت بالاسلام سمات العنف والارهاب والتي هو براء منها‮.‬
ان تزكية الصراعات لهو‮ ‬الاخطر علينا جميعا وان المتطرفين لهم اشد ما يهدد آمال الشعوب في الحياة الهادئة الآمنة‮. ‬ولعلنا نتذكر العدوان الاسرائيلي البربري علي قطاع‮ ‬غزة في يناير الماضي،‮ ‬وكيف ان دولة فائقة التسليح شنت حربا شاملة‮ ‬غير متكافئة علي مدنيين عزل بحجة محاربة الارهاب،‮ ‬دمرت فيها البنية الاساسية للقطاع وقتلت المدنيين الابرياء،‮ ‬بما فيهم من نساء واطفال‮. ‬وما قامت به اسرائيل في‮ ‬غزة وفضحه تقرير‮ »‬جولدستون‮« ‬مؤخرا ترفضه المواثيق والاعراف الدولية ومباديء حقوق‮ ‬الانسان وجدير بالمساءلة والمحاسبة‮.‬
لقد اقتحمت مصر عملية الإصلاح السياسي والديمقراطي بإصرار،‮ ‬وبرغبة صادقة في تطوير بنيانها المؤسسي والتشريعي بهدف دعم الممارسة الديمقراطية ونشرها‮. ‬وهو ما تمثل في العديد من الخطوات الفعلية لتعزيز وتطوير الممارسات الديمقراطية،‮ ‬وزيادة مشاركة المجتمع المدني في عمليات التنمية‮. ‬وقد تمخضت تلك الجهود عن تعديل المادة‮ (٦٧) ‬من الدستور لتسمح باختيار رئيس الجمهورية من خلال عملية انتخابية حرة،‮ ‬وتعديل‮ (٤٣) ‬مادة اخري من الدستور،‮ ‬فيما يعتبر اكبر عملية تطوير دستوري تشهدها مصر في عصرها الحديث‮.‬
إن تطوير التعليم ركيزة‮ ‬اساسية للاصلاح والتنمية،‮ ‬وعنصر حيوي في بناء نهضة الوطن بل هو بعد مهم من ابعاد أمن مصر القومي‮. ‬وتمتلك مصر اكبر شبكة للتعليم في المنطقة،‮ ‬حيث تبلغ‮ ‬البنية التحتية حوالي ‮٤٤ ‬الف مدرسة تخدم حوالي ‮٨١ ‬مليون تلميذ في التعليم قبل الجامعي الحكومي والخاص‮. ‬وقد تبنت مصر التعليم كمشروعها القومي،‮ ‬وسعت الى تحديث المنظومة التعليمية بمراحلها المختلفة‮.‬

اخبار ومواضيع ذات صلة:

1 comment
  1. محمد لطفى 10/03/2010 07:42 -

    الف سلامه يا ريس وترجع لنا بالسلامه

أضف تعليقاً