بعد إعلان المرحلة السادسة لأنفلونزا الخنازير أزمة المواد الغذائية .. علي الأبواب

ازمة مواد غذائية بسبب مرض انفلونزا الخنازير

ازمة مواد غذائية بسبب عدى مرض انفلونزا الخنازير

القاهرة – مصريات

يبدو أن تداعيات المرحلة السادسة من أنفلونزا الخنازير لن تقتصر علي الاصابات البشرية فقط. بل ستمتد لتضرب حركة التنمية الصناعية في مقتل!! هذا ما أفاده التحذير الذي اطلقته غرفة الصناعات الغذائية حيث أعلنت ان انتشار الوباء سيؤدي الي حظر دخول أو خروج المنتجات او الاشخاص وسيؤثر علي انتاج 50% من مصانع الدول الموبوءة..والسؤال : إذا كنا نستورد معظم احتياجاتنا الغذائية. بل وأكثرها حيوية من الدول المصابة.. فماذا سيكون الوضع عليه في الأيام القادمة؟!!
* توجهنا الي وزارة التجارة والصناعة لاستطلاع حقيقة الأمر فجاءنا الرد بأن مسألة وقف حركة الاستيراد تستلزم قرارا سياديا وحتي الآن لم يصدر قرار رسمي بالتوقف عن الاستيراد.. كل ما في الامر ان تحدث بعض الصعوبات في النقل وخاصة بالنسبة للافراد اي ان قطاع السياحة هو الذي سيتأثر لأن من ابرز سبل الوقاية من المرض الابتعاد عن الاماكن المزدحمة كالطائرة والقطار وغيرها.
أما حركة التجارة فلا نعتقد أنها ستتأثر بإعلان المرحلة السادسة للمرض.
فإلي الأن لم يصدر قرار من أي دولة في العالم بحظر نقل البضائع.. ولكن كما أعلن فإن أنفلونزا الطيور أكثر تدميرا للاقتصاد المصري من أنفلونزا الخنازير حيث أدت الاولي الي نقص حاد في اعداد الدواجن سيدخلنا في أزمة بحلول رمضان القادم لعدم قدرتنا علي توفير احتياجات المواطنين من الغذاء.
* “أيمن رشاد” نائب رئيس قطاع الصناعات الكيماوية والادوية بمركز تحديث الصناعة: أعلنت منظمة الصحة العالمية ان وصول المرض للمرحلة السادسة لايستلزم حظر تنقلات الناس والبضائع خاصة ان فيروس انفلونزا الخنازير ضعيف ولاتوجد خطورة منه.. أما لو ضرب بهذه التوصيات عرض الحائط وأصرت الجهات الرسمية علي وقف الاستيراد فهذا سيؤدي لخسائر كبيرة علي كافة المستويات.
* الدكتور “أحمد بهجت” مدرس مساعد بطب الزقازيق: قضية انفلونزا الخنازير شهدت تضخيما غير مبرر خاصة ان نسبة وفياته قليلة مقارنة بأنفلونزا الطيور حيث لاتتجاوز نسبة الخمسة في الألف اي انه ليس وباء قاتلا ولكن معدل انتشاره أعلي لأن الجسم ليس معتادا عليه.. والمطلوب هو الاحتراس من المرض ولكن دون اثارة كل هذه الضجة.
فمن المعروف ان فيروس انفلونزا الخنازير ينتقل عن طريق الخلايا الحية سواء في الانسان أو الحيوان. ومقاومته ضعيفة واجراءات الوقاية منه سهلة وبسيطة. أما الواردات فمعظمها من السلع وبالتالي لادخل لها بنقل المرض.
أي أن المخاوف المثارة حاليا غير مطلوبة وغير مبررة وكل ما نحتاجه هو توعية المواطنين وخاصة الفئات الأمية لأن المثقف يمكنه متابعة نشرات الاخبار وقراءة الجرائد والاطلاع علي ما يدور علي شبكة الانترنت اما الأميون فلا علم لهم بطبيعة المرض أو بأعراضه.
* المهندس “أحمد أبوالسعود” مدير عام المشروعات الغذائية بالهيئة العامة للتنمية الصناعية.
من المعلوم ان مرض انفلونزا الخنازير ينتقل عبر الاشخاص وبالتالي فإن انتقال السلع والمواد الغذائية لن يؤثر بشكل مباشر علي المرض ولن يساهم بأي شكل من الاشكال في زيادة حدتة خاصة ان معظم وارداتنا من المواد الخام كالقمح. والزيت وغيرها اي أن المسألة لاتستدعي كل هذا التخوف ومع ذلك فهناك جهات متخصصة يمكنها الفصل في امكانية الدخول او الخروج سواء بالنسبة للأفراد او للمنتجات.
* الدكتورة “أمل طلبة” استاذ التمويل بالجامعة الامريكية: حصر انتشار مرض انفلونزا الخنازير يستلزم ضوابط عديدة من بينها ما يتعلق بالاستيراد والذي يستلزم رأي الاطباء فأنفلونزا الطيور مثلا رغم انها اكثر خطورة من انفلونزا الخنازير الا انها لاتنتقل من شخص لشخص أما انفلونزا الخنازير فتنتقل بين البشر.
والسؤال الذي ينبغي ان نطرحه علي الأطباء هو: هل ينتقل المرض عن طريق المواد الغذائية؟
اذا كانت الاجابة بالايجاب فلابد من تقليل نسبة وارداتنا حتي يمكننا حصر المرض.
وفي رأيي حتي لو لم يكن المرض ينتشر عبر الغذاء لابد من تقنين الواردات لسبب آخر وهو الأزمة المالية العالمية التي أثرت علي كافة مواردنا ومصادرنا.. فقد أظهر تقرير لمحافظ البنك المركزي أن احتياطاتنا النقدية تراجعت مثل ايرادات قناة السويس وغيرها .. لذا لابد من توجيه مواردنا لاستيراد الضروريات فقط.

اخبار ومواضيع ذات صلة:

أضف تعليقاً