المرأة في الاسلام

المرأة في الاسلام

برنامج حياتنا لعمرو الليثي

برنامج حياتنا عمرو الليثي مع الحبيب الجفري

مصريات – مازالت حلقات برنامج حياتنا لعمرو الليثي على قناة دريم وفضيلة الشيخ الحبيب علي الجفري تطوف بنا في بستان الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم.. حيث قرروا في برنامج حياتنا لعمرو الليثي الحلقة الماضية فتح ملف المرأة بهدف تصحيح المفاهيم خاصة من خلال تفسير حديث الرسول الكريم الذي ورد في صحيح البخاري والذي قال فيه عن النساء إنهن (ناقصات عقل ودين ) تلك الجملة التي أساء الكثير من الرجال فهمها وتلفظ بها كل جاهل كلما كانت المرأة أحد أطراف الخلاف ظناً منه أنها تعني نقصان الفهم والذكاء فكان لزاماً أن تُعامل على أنها نصف شاهد ونصف وارث ، بل وذريعة اتخذها البعض لانتهاك حقوقها فهي لا تستحق القوامة التي هي حكر على الرجل  في الوقت الذي أساء الرجل فهم المعني الحقيقي للقوامة.

وقد اكد الحبيب الجفري في برنامج حياتنا لعمرو الليثي إن ملف المرأة في الاسلام “ملفٌ شائك” وهناك كثير من المشوشات حالت بين الناس وبين استيعاب هذا الملف بطريقة صحيحة ويمكن اختصارها في ثلاث نقاط سريعة الأولى : المتدينون غير الواعين الذين اعتمدوا على خطابات دينية ذات نزعة ذكورية.. وقد يستغرب البعض أن مثلي يقول هذا الكلام .. والثانية هي: التطرف المقابل من الرافضين لمبدأ الاختلاف بين طبيعة الرجل والمرأة .. ولا نقصد به  هنا أي تفاضل أو تمايز ، أولئك أشعلوها حربا ضد أي موقف متعقل في هذا الموضوع .. أما الثالثة : هي الأخطر والأهم والتي جعلت النساء والرجال يتجاوبون مع أحد الفريقين من المتطرفين لأنها معلقة بالواقع  الذي نعيشه .. وفيه ظلم كثير للمرأة وتلاعب بحقوقها .. كل هذه الأسباب قد تفاعلت مع بعضها وأوجدت هذا التشويش .

وأكد الحبيب الجفري لبرنامج حياتنا لعمرو الليثي أن النص نفسه محل السؤال هو حديث صحيح ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال إن المشكلة لا تكمن في الحديث إنما تكمن في أخذ جملة من سياقها الأصلى في الحديث  ثم إساءة استخدام الرجل لها .. مؤكدا أن الحديث له سياق أوسع من ذلك، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم  في يوم عيد. .  عندما مر بنساء المسلمين وأخذ ينصحهن بالصلاة والصدقات . . فقال لهن ” ما رأيت من ناقصات عقل ودين أسلب للب الرجل الحازم من إحداكن يا معشر النساء ” والجفري يرى أن السياق هنا كان يتضح منه أن الرسول يداعبهن ويلاطفهن لأنه يوم عيد وحاشاه صلى الله عليه وسلم أن ينكد عليهن في يوم عيد ، بل يري الجفري أن الرسول صلى الله عليه وسلم أراد أن يظهر عنصر قوة للمرأة وكأنه يقول أنت يا من ينُظر إليك على أنك ناقصة عقل ودين قادرة على سلب عقل الرجل الذي يري أنه الحازم صاحب الرأي .. اذن السياق هنا مختلف تماما على أنه سياق ذم .

بل هنا يعلمنا الرسول صلى الله عليه وسلم كيفية فتح باب الحوار.

ويعلمنا أن النقص هنا لا يكون على سبيل الذم بل على مقتضي الطبيعة الخلقية ، فقال ناقصات عقل (شهادة الرجل باثنتين منكن)،(وناقصات دين لا تصلين بعض أيام الشهر ولا تصمن بعض الأيام في رمضان) وقال الجفري  وكلنا الحالتين لا تسأل عنها المرأة ، والمسئول عن سوء الفهم عند الناس الجهل بالدين والرجل الذي أساء التعامل مع هذا النص.

ويقول الحبيب الجفري العجيب خلال حلقة برنامج حياتنا لعمرو الليثي إننا نجد نساء يغضبن من قول الرسول إن هناك نقصاً في المرأة وهذا النقص في كل الأحوال لن يصل الى النصف بينما قال عن الرجل عندما يقبل على الزواج إنه يكمل شطر دينه.

وأنصح المرأة عندما يمازحها الرجل ويقول لها “أنت ناقصة دين تقول له أنت نصف دين ولا يكتمل دينك إلا بوجودي”
ورداً على سؤال الليثي إن هناك من يشعر بوجود إساءة للمرأة في الحديث قال الجفري الإساءة ليست صادرة من الحديث بل من الدعاة الذين يقومون بتوظيفه في سياق  ذكوري يمتهن المرأة ، أو الرفض لوجود الاختلاف الطبيعي أو الواقع الظالم للمرأة .

وأشار الى أن النقص هنا لا يقصد به النقص في الفهم والذكاء كما يفسره البعض بل هو وجود اختلاف طبيعي بين الرجل والمرأة تمر به كل شهر  يجعل المرأة تمر باضطراب نفسي وعاطفي خلال تلك الفترة وهو اضطراب نسبي ،  لذلك عندما نأتي بالكلام عن شهادة  الرجل بشهادة امرأتين ، للتذكر أو خشية من تغليب المرأة  للجانب العاطفي على الجانب العقلي أثناء الشهادة في هذه الفترة.

ولفت الحبيب الى أن الشهادة لا تحتاج في جميع الأحوال لرجل وامرأتين  بل هناك  بعض المواقف لا تقبل إلا شهادة المرأة دون الرجل، وكذلك  قد ترث المرأة في بعض الأحوال أكثر من الرجل.

وبين الجفري كيف كان صلوات الله عليه وسلم  نصيراً للمرأة فقد جعل المقياس الأساسي في الخيرية هو كيفية التعامل مع المرأة وكان من آخر وصاياه استوصوا بالنساء خيرا ، وخيركم خيركم لأهله وقال أنا خيركم لأهله وهو النموذج للتعامل مع أهل بيته وقال لا يضربن أحدكم امرأته في الصباح ثم يعانقها في الليل.

وردا على سؤال عمرو الليثي عن موقف للنبي صلى الله عليه وسلم ممن أساء التعامل مع المرأة من أصحابه.

قال الجفري عندما هاجر أصحاب النبي الى المدينة كانوا أصحاب السطوة في بيوتهم بينما كان نساء المدينة لهن رأي داخل بيوتهن فتعلمن نساء المهاجرين من نساء الأنصار ذلك . فقام الازواج بعقابهن.. وجاءت أكثر من سبعين إمرأة الى النبي يشتكين، قال لا يفعل هذا خيارنا، أي جعل مقياس الخيرية هو حسن المعاملة لأهل بيته.

وقال الجفري إن الإسلام ألغي قضية اختلاف الجنس بين الرجل والمرأة ، كما جاء في الحديث سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الناس أعظم حقا على المرأة ؟ قال زوجها . فقلت فأي الناس أعظم  حقا على الرجل قال أمه . فجعل الترتيب هنا مبني على الوظائف.

وردا على سؤال حول العلاقة بين الحديث ( ناقصات عقل ودين ) وبين حقوق الزوجة على الزوج.

قال إن أكبر خلل يحدث من جانب الرجل اليوم هو عدم  رعاية  إحساس  المرأة ومشاعرها فالمرأة هي عبارة عن إحساس فإذا جرح أو أسيء إليه  يصعب على المرأة أن تكون سعيدة مع زوجها مهما وفر لها باقي الحقوق.

والرجال دائما يتكلمون على القوامة ويقولون أنه حق وأنا أقول لهم أن القوامة واجب على الرجل وليست حق والمقصود بها الحماية والرعاية وليست التسلط ، فالحاكم خادم للشعب مسئول عن الشعب  مؤتمن على ذلك وأعطي صلاحيات كثيرة  ليتمكن من هذه الخدمة وتأدية واجبه ، كذلك الرجل في بيته خادما في ذلك البيت.

وسأله عمرو الليثي: هل قيام المرأة بالإنفاق على البيت وتربية الأبناء يعطيها حق القوامة دون الرجل ؟
قال الحبيب الجفري أن مفهوم القوامة يقوم على أساسين أساس معنوي وأساس حسي الأساس المعنوي ما يجب ان يقوم به الرجل من توفير الأمان .. والأساس الحسي النفقة .. والفصل بين المعنوي والحسي خطأ كما أن التقصير في الإنفاق على الزوجة خطأ .. فإن عجز الرجل عن الإنفاق على المرأة يعتبر ما تنفقه عليه صدقة.

اخبار ومواضيع ذات صلة:

المرأة في الاسلام: برنامج حياتنا الحبيب علي الجفري مع عمرو الليثي

1 comment
  1. شيماء 31/07/2010 23:08 -

    برنامج ممتاز وياريت اكون مشتركة معاكم

أضف تعليقاً