عادل امام

عادل امام

بقلم‮ :‬عبدالرازق حسين
فوجئت بحجم وغرابة وسطحية تعليقات بعض القراء علي تصريحات منسوبة لعادل إمام‮ ‬،‮ ‬أشار فيها إلي إعجابه بشخصية أوباما وتمنياته أن تتحول أفكاره في خطابة بالقاهرة إلي أفعال‮ ‬،‮ ‬ومطالبته بوحدة الصف الفلسطيني وتوقعاته بخلافات داخل حماس‮ ‬،‮ ‬التصريحات بثتها فضائية عبر الإنترنت لتضاف إلي مئات التصريحات والأخبار التي يضمها الموقع الذي يحمل اسمه‮ ‬،‮ ‬نحو‮ ‬338شخصا من بعض الدول العربية وبالذات من لبنان والخليج كتبوا عبارات وتعليقات ساخرة وحاقدة يصل أغلبها إلي درجة الإسفاف والتجريح الشخصي قال أحدهم‮ : ‬مش عارف إيه دخلك في السياسة بس حنعمل إيه في الإعلام اللي خلي الفنانين فاهمين كل حاجة،‮ ‬وقال آخر مش ناقص إلا إنت تتكلم عن حماس خليك في مسرحك وفنك مش ناقصين‮ ‬،‮ ‬وأضاف آخر اجعلنا نضحك فقط واترك السياسة لأهلها خليك في التهريج‮ ‬،‮ ‬وأشار آخر أنت مضحك وأفلامك جريئة وحماس لاتنتظر من أحد توجيها‮ ‬،‮ ‬في المقابل علق آخرون بكلمات تؤيد عادل إمام‮ ‬،‮ ‬مواطنة من‮ ‬غزة كتبت‮ : ‬عندما كنت أشاهد أفلامه وتصويره للجماعات الإسلامية كنت أشعر بالغربة والمبالغة‮ ‬،‮ ‬لكن عندما شاهدت وعشت السلوك الحمساوي المتطرف بعد انقلاب‮ ‬غزة اكتشفت النظرة الثاقبة التي قدمها عادل في أفلامه‮ ‬،‮ ‬وأضاف آخر رجل اشتغل بالفن وكانت السياسة أحد محاوره كيف لايتكلم في السياسة‮ ‬،‮ ‬وعلق آخر‮ : ‬البعض يقول لعادل اشفهمك في السياسة طيب انتو اللي فاهمين‮ ‬،‮ ‬علي الأقل هو مثل أفلام سياسية‮ ‬

‮ ‬نقاش و جدل بمثابة استفتاء شعبي علي جماهيرية عادل إمام وقدرته علي تفعيل دوره كفنان ملتزم،‮ ‬كما يؤكد سوء الفهم لدي كثيرين سواء بالنسبة لما يجب أن تكون عليه لغة الحوار،‮ ‬أو لدور الفنان الملتزم‮ ‬،‮ ‬الذي يسعي البعض لاختزاله في الإضحاك والفرفشة‮ ‬،‮ ‬رؤية مؤسفة تنطوي علي نظرة متعالية‮ ‬يدعي أصحابها احتكار الفهم والحقيقة‮ ‬،‮ ‬تجاه كل من يخالفهم في الرأي والنقاش والجدل وما تخلله من آراء كثيرة لاتستحق التعليق‮ ‬،‮ ‬وقليل من الكلمات التي اقتربت من الموضوعية‮ ‬،‮ ‬يعكس أحد جوانب أزمة العقل العربي‮ ‬،‮ ‬حيث تحشد الأطراف المختلفة حول قضايا مصيرية مجموعة أوصاف و اتهامات و أدلة مزعومة للخيانة والعمالة‮ ‬،‮ ‬لذلك ينتهي الجدل‮ ‬غالبا حول القضايا المهمة الي نقطة اللا عودة‮.‬

اخبار ومواضيع ذات صلة:

Advertisement

تصريحات الزعيم عادل إمام

أضف تعليقاً