في عام أنفلونزا الخنازير.. التعليم هوم دليفري

في عام أنفلونزا الخنازير.. التعليم هوم دليفري

في عام أنفلونزا الخنازير.. التعليم هوم دليفري

مصريات
لا يخفى على أحد في مصرنا المحروسة أننا جميعا في ورطة بل في وحلة شديدة والسبب ان وزارتي التعليم والتعليم العالى ليست لديهما خطط واضحة المعالم لمواجهة هذا الوباء المسمي بانفلونزا الخنازير، وان كل ما يعرض هي اجتهادات غير محسوبة العواقب ويرجع ذلك لاسباب منها:

1- ان هذه الوزارات كأنها فوجئت بأن الدراسة على الأبواب فاسقط في يدها.
2- اكتشفت هذه الوزارات انه ليست هناك دراسات جادة وخطط واضحة في هذا المجال. فمنذ سنوات نتحدث عن ان بحوثنا ورسائل الماجستير والدكتوراة موجودة على الأرفف، ونردد لماذا لم نستفد منها ثم اكتشفنا ان هذا المجال البحثي قاصر تماما لأن الهدف من الرسائل كان الحصول على الدرجة العلمية دون فائدة مجتمعية حقيقية.
3- الجو العام في المدارس والجامعات غير مهيء لمثل هذه الحالات مثلما فوجئنا بزلزال عام 92 وهذا طبيعي انه ليس لديه مقدمات الآن نواجه بما هو أشد وأقسي فنحن في حالة وباء الانفلونزا موحولون يا ولداه.
4- وارتباطا بما سبق فثقافة النظافة مثلا وغيرها من الامور الصحية غير موجودة لا داخل المدرسة ولا خارجها. فحول اسوار المدرسة تجد صناديق القمامة المبعثرة وغيره من المظاهر المؤسفة ناهيك عن طفح مياه المجاري وغيرها حول المدارس مثل باقي المباني.
5- وزارة الصحة التي تتعاون مع وزاراتي التعليم اعلنت بشكل رسمي او شبه رسمي انها غير مستعدة لمواجهة ذلك الخطر ولذا طالبت بتأجيل الدراسة لقلة الامكانيات المتاحة وقلة اعداد الاطباء والزائرات الصحيات في كل مدرسة وحينما نقل عن وزير الصحة بأنه يعد مقابر جماعية هوجم الوزير بشراسة حتى لا يزيد فزع الناس وحتى لا نسهم نحن ايضا في زيادة الفزع فعلينا ان نتحدث عن حلول غير تقليدية وبخاصة ان المدارس ليست وحدها هي التي يحدث فيها التجمع، فنحن نري التجمعات في مترو الانفاق، وفي المساجد والكنائس، وفي ملاعب الكرة والأسواق الى جانب العادات غير الصحية مثل السلام مع القبلات، وعدم استخدام أكواب المياه الخاصة بكل فرد فنجد في المسجد مثلا من يمر على الجالسين ليمنحهم بركة شرب الماء وهو لا يعلم مدي الخطورة اما عن الحلول فنحن نعرف ان وزارة التربية والتعليم كانت منذ منتصف التسعينيات تعد الكثير من المناهج الدراسية على اقراص CD وانفقت الملايين على هذه البرامج فعليها ان تستفيد من هذه البرامج المعدة ان كانت صالحة ويستخدم أساليب التعليم الالكتروني الذي ظلت الوزارة تتحدث عنه سنوات دون ان نجد له اثرا فعالا حتى الآن.

ثانيا: في ظل هذه الظروف ينبغي ان نقيم بموضوعية من المستفيدين من الذهاب الى المدرسة وسط هذه المآسي، لذا ينبغي الاهتمام بالقنوات التعليمية عن طريق البث المباشر وزيادة عدد الساعات حتى لو كانت لمدة 24 ساعة يوميا لان التليفزيون هو الوسيلة الاسرع الآن وصولا الى كل بيت وبخاصة ان اجهزة الكمبيوتر غير متوفرة كثيرا في النجوع والقرى.

ثالثا: ان تسهم وزارة الاتصالات في تقليل ثمن الاشتراك وجعله رمزيا حتى تتيح لكل الطلاب استخدام الانترنت، بل استخدام مراكز الشباب والتجمعات القليلة في استخدامه للتواصل مع المدرسين.

رابعا: لماذا لا نستفيد من هذا العام في اعادة تدريب المعلمين لانتاج برامج جديدة واستخدامها في التعليم. بل بذل كل الجهد لكي يؤمن المعلم بأهمية أساليب المناقشة مع تلاميذه، فليلتقي بهم مرة واحدة اسبوعيا في المدرسة بعدما يكون قد تلقي منهم ابحاثهم أو اسئلتهم واجاباتهم ليناقشهم فيها. ولنفترض انه سيلتقي في كل يوم مع خمسين أو سبعين طالبا. وبالتبادل فهذا يتيح لتقليل اعداد الطلاب الذين يذهبون للمدرسة.

خامسا: وتأكيدا على ما سبق ينبغي ان نستفيد في هذا العام من اعداد المعلمين وتدريبهم جيدا وفقا لبرامج جادة وليست سدا للخانات او الاسترزاق.

سادسا: ينبغي الاستفادة من أساليب تقويم غير تقليدية فمازلنا نعتمد على الكتاب والامتحان المرتبط بالكتاب وهذا اضحي لا يتناسب مع هذا العصر.

سادسا: قد نضطر لالغاء هذا العام الدراسي نهائيا فلم لا وعلينا ان نستفيد فيه في محو الامة سواء للطلاب أو لغير المتعلمين وفقا للاحصائية الرسمية ان نسبة الأمية 29% لكننا نعرف ان هناك تلاميذ في المرحلة الاعدادية يجهلون القراءة والكتابة. وهناك من التحقوا بالدبلومات الفنية ليسوا افضل منهم. فلماذا لا يكون هو عام محو الامية مثلما فعلت دولة مثل كوريا الجنوبية فعار علنيا اننا مرصومون بهذه الامية.

سابعا: الطلاب الذين يستخدمون الانترنت في “الفيس بوك” علينا ان نعدهم وندربهم على استخدامه فيما هو انفع لهم ولمستقبلهم العلمي، فيكون احدى الوسائل مع المدرسة والمراكز التعليمية والاساتذة المساعدين في هذا المجال.

ثامنا: الاهتمام البالغ بتأكيد نشر الوعي الصحي لدي ابنائنا ومعلمينا وذوينا.

تاسعا: زيادة عدد الاطباء والممرضين المتواجدين بشكل دائم داخل المدارس والجامعات وتوفير الامكانات وتدريبهم بشكل مكثف لهذه الحالات.

– الاقتراحات كثيرة وعلى مسئولى الوزارة مواجهة هذه المشكلة بحلول واقعية وليس تستيفا للأوراق وكله تمام يا أفندم فهم مسئولون وسيسئلون ويقول رب العزة وقفوهم انهم مسئولون والى لقاء وكل عام وانت بخير.

اخبار ومواضيع ذات صلة:

في عام أنفلونزا الخنازير.. التعليم هوم دليفري

أضف تعليقاً