الحكومة تلجأ لفرض رسوم عشق على الحبيبة الموجودين على كورنيش النيل

محطة مصر
محطة مصر

مصريات

اللافتة كانت تخزق عين اي بني ءادم معدي ” ساعة الانتظار داخل الساحة او خارجها- مش بس داخلها ..لأ خارجها شوف الجبروت يا اخي ! بـ 5 جنيهات ” ، ثم كان لابد من الحقيقة العلمية التي تقول بأن ” كسر الساعة بساعة “، يعني انت لو ركنت لمدة ساعة ودقيقة واحدة هتدفع 10 جنيهات يا حلو ، فين الكلام ده بقى ؟ لأ لأ ..ليس في مول الاغنياء الاحياء منهم والاموات المعروف باسم سيتي ستارز ، وليس امام نادي الصيد او نادي الجزيرة او حتى نادي الترسانة اللي نزل درجة تانية ، وليس امام فندق من فئة السبعة نجوم التي توطنت في مصر وكأنها الشئ الوحيد الذي كان ينقصنا حتى نصبح من دول العالم الاول ، وليس امام كافيه من تلك الكافيهات الفخيمة التي تدخلها وفي جيبك مائة جنيه فتخرج منها نظيفا من الفلوس ويديك تأكلك بفعل غسيل الصحون بعدما عجزت عن دفع ” المينيم تشارج” ليس ف اي من هذه الاماكن ” الهاي كلاس” وانما حضرتك بالضبط امام المكان الذي تحتشد فيه مصر كلها .. فقراؤها قبل اغنياؤها ، عرباتها الـ 128 والـ1300 او الميكروباصات قبل سيارات الفور باي فور و البي ام دبليو والهامر ، والجلابية والقميص المشجر ابو 20 جنيها والبنطلون الجينز المضروب قبل البدلة اللامعة والفستان وارد فرنسا والحذاء ” ميد إن ايطالي” ..في محطة مصر سيادتك ..  ايوه اللي صور فيها يوسف شاهين فيلم باب الحديد وجننت فيه هنومة اللي قامت بدورها هند رستم نصف رجالة البلد!
نذكر البعض قط بأن هذا القرار تم تفعيله منذ اواخر شهر يونيو الماضي- ايوه مع بداية الصيف وذروة الانتقالات والسفر ..خبث حكومي بقى – وانه قبل ذلك كانت ساعة الانتظار في ساحة محطة مصر بخمسين قرشا بالتمام والكمال، وهو ما يعني أن هيئة السكك الحديدية رفعت مقابل ساعة الانتظار 100% حتة واحدة! وهذا رقم خزعبلي لم تقدر عليه حكومات الاحتلال نفسها ! ولم تجرؤ عليه اي حكومة وطنية حتى اثناء الحروب العالمية !
مش بس كده ستركن عربتك المسكينة – 128 التي فرمتها البارومة – لتأخد بيد الحاج والحاجة لعلهما يلحقان بالقطار الذي يتحرك في موعده ابدا، وانت تحسبنعلى هيئة السكك الحديدية التي ستجعلك تدفع خمسة جنيهات لمجرد الانتظار لخمس دقائق ليس اكثر في ارض بور لايخرج من بطنها البترول ولا تنز ذهبا أو ماسا وهناك في قلب محطة القطار ستجد المفاجأة الثانية التي لم ترد على ذهب سكان جبابرة الزهرة والمريخ لو كان لديهم خطوط سكك حديدية!
ع الرصيف لافتة اخرى تقول بانه على المسافرين ابراز التذكرة للمختصين – تقولش داخلين معمل كيميائي ياخويا- وعلى المرافقين -ركز والنبي في اللي جاي- دفع تذكرة بقيمة جنيه مصري لمرافقة المسافرين على الرصيف ..ستحمد الله انك بصحبة الاهل وإلا خرجت منك الفاظا يعاقب عليها القانون ، لكنك غصب عنك ستحسبها سريعا في دماغك الهيئة تقول إن 1,8 مليون بني آدم يسافرون باستخدام القطارات في مصر يوميا ، قل إن منهم 100 الف يسافرون من محطة مصر ، وقل ان كان كل واحد من هؤلاء يأتي معه شخص يودعه ويدف من لحمه الحي واحد جنيه رسوم ” توديع ومشاعر انسانية” إذن الهيئة تجمع في اليوم الواحد 100 الف جنيه في 366 يوما تبقى الحسبة..هممم.. تقريبا 26 مليون جنيه في السنة ومن ايه.. من ” مشاعر الشعب” فلماذا إذن لا يظهر هذا على حال ” قطارات الشعب ” .
بعد ان عملت ” باي باي للاهل ستتوالى الاسئلة في ذهنك..هل لجأت هيئة السكك الحديدية لفرض رسوم مرعبة على السيارات وعلى ” اشوف وشك بخير يا حاجة” بعدما لاحظت الحكومة أن الشعب اصبح اكثر تقاربا من ذي قبل ، وانها بحاجة الى ان تعمل له فركش لأنه النهاردة الشعب واقف مع بعضه في مخطة القطر – بكره يقفوا جنب بعض في مظاهرة ، شوية شوية تلاقيهم واقفين جنب بعض في القصر الكبير، وهل هذه بداية لحملة حكومية منظمة عنوانها “اقطع رحمك” ليه توصل الحاج والحاجة للمحطة وانت ممكن توفر فلوسك لو روحوا لوحدهم، وهل معنى هذا أن الحكومة قد تلجأ قريبا لفرض رسوم ” انتظار وعشق على الحبيبة الموجودين على كورنيش النيل ، وضريبة تحرش على الصاعدين الى الاتوبيسات وجباية اختناق وكرشة نفس على راكبي المترو؟
احلى ما في الموضوع انه عندما خرجت من المحطة لم أجد أي محصل يجتث من جتتي الخمسة جنيهات مقابل الانتظار لخمس دقائق ، بدا الامر وكانهم يأكلون او يأخذون تعسيلة ، نظرت يمينا وشمالا في توجس كأي مختلس ، ثم تحركت بالسيارة – اللي البارومة اكلتها لو سمحت- في سرعة سعيدا باني ضحكت على الحكومة ولو لمرة واحدة في حياتي عازما ان يسافر الحاج والحاجة المرة القادمة في بيجو من موقف عبود الاصيل .. يا خوفي ليفرضوا على المسافرين هناك خمسة جنيهات ضريبة نفخ الكاوتش ..عديها الكاوتش!
محمد هشام عبيه

اخبار ومواضيع ذات صلة:

2 comments
  1. هههههههه لا اله الاالله مهو ده اللي فاضل بقي

  2. عادى خاااااااالص
    طالما بندع وساكتين على ولاد ال(…) يبقى نستحق اللى يحصلنا
    انا من هنا ورايح هسرق اى حاجه تخص الحكومه
    من مبدأ (اسرق اللى سرقك)…..
    ألا بالحق السرقه دى تعتبر حرام ولا حلال؟

أضف تعليقاً